تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

198

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

إلى ضعف سند هذا الحديث ، أنا نمنع صدق الثمن على مطلق العوض . قوله المسألة الأولى : تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها حرام . أقول : الماشطة والمشاطة التي تحسن المشط . وتتخذ ذلك حرفة لنفسها . والظاهر أنه لا خلاف في حرمة تدليسها إذا أظهرت في المرأة التي يراد تزويجها ، أو الأمة التي يراد بيعها ما ليس فيهما من المحاسن ، بل ادعى عليه الإجماع كما في الرياض وغيره ، قال في تجارة المقنع : ( ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ) . وفي المكاسب المحظورة من النهاية : ( كسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولا يدلسن في عملهن فيصلن شعر النساء بشعر غيرهن من الناس ويوشمن الخدود ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الإسلام ) وفي فتاوى العامة [ 1 ] انه لا يجوز وصل شعر الإنسان بشعر المرأة . وتحقيق هذه المسألة في ثلاث جهات ، الجهة الأولى : في تدليس الماشطة . الظاهر أنه لا دليل على حرمة التدليس والغش من حيث هما تدليس وغش إلا في بيع أو شراء أو تزويج للروايات الخاصة التي سنتعرض لها في البحث عن حرمة الغش ، بل ربما يكونان مطلوبين للعقلاء ، كتزيين الدور والألبسة والأمتعة ، لإظهار العظمة والشوكة وحفظ الكيان وإراءة انها جديدة ، نعم لو قلنا بحرمة الإعانة على الإثم لكان تزيين المرأة التي في معرض التزويج أو الأمتعة التي في معرض البيع حراما ، لكونه مقدمة للغش المحرم . وقد أجاد المحقق الإيرواني حيث قال : ( إن الماشطة لا ينطبق على فعلها غش ولا تدليس وإنما الغش يكون بفعل من يعرض المغشوش والمدلس فيه على البيع ، نعم الماشطة أعدت المرأة لأن يغش بها ، وحالها كحال الحائك الذي بفعله تعد العامة لأن يدلس بلبسها ، وكفعل صانع السبحة لان يدلس بالتسبيح بها رياء . واما نفس التمشيط فلا دليل يدل على المنع عنه بقول مطلق ، بل الاخبار رخصت فيه ) . الجهة الثانية : في تمشيط الماشطة . الظاهر أنه لا دليل على المنع عنه بقول مطلق وإن

--> [ 1 ] في ج 5 شرح فتح القدير ص 204 منع عن وصل شعر الإنسان بشعر المرأة لحديث لعن اللّه الواصلة والمستوصلة ، وفي ج 2 فقه المذاهب ص 240 عن الحنفية : ومن البيوع الباطلة بيع شعر الإنسان ، لأنه لا يجوز لحديث لعن اللّه إلخ ، وقد رخص في الشعر المأخوذ من الوبر ليزيد في ضفائر النساء . وفي ج 2 سنن البيهقي ص 406 في عدة من الأحاديث لعن رسول اللّه ( ص ) الواصلة والمستوصلة .